الشيخ محمد السماوي

200

الطليعة من شعراء الشيعة

السفر إلى النجف والمجاورة لأمير المؤمنين عليه السّلام وأنشدنيه من لفظه : وقائلة وأدمعها استهلت * غيوثا دون وابلها الغيوث رحلت فمن تؤمل قلت مولى * إليه يحمد السير الحثيث فقالت كيف تدرك ما تمنى * وركب النجح يسرع أو يريث فقلت بكفء فاطمة استغثنا * فقالت لي أجل نعم المغيث فمن لربوع مجدك قلت أهل * لان تحمي عرينتها الليوث « 1 » وقوله في قصيدة حسينية أنشدنيها أيضا : ما لعينيّ بالدما تنضحان * ولقلبي سال عن السلوان لم أشجيت واجدا بمناحي * ساجعات على فروع البان أفهل ساق مهجة النفس عني * يوم كوفان سائق الأضعان أم تذكرت بالطفوف صريعا * فوق رمضائها بلا أكفان وقتيلا مغسلا بدموع * داميات تنضب كالعقيان كم أقاح في الغاضرية أضحى * من دموعي شقائق النعمان وقليل إن سال إنسان عيني * تلك عين الهدى بلا إنسان وقوله من أخرى أيضا : عجبا وتلك من العجائب * والدهر شيمته الغرائب ويل الزمان وقلما * يصفو الزمان من الشوائب ما لي ومالك يا زمان * وما لقلبي والنوائب ما أنت إلا آبق * يا ذا الزمان فمن أعاتب ليست بأول غدرة * أوليتها الشم الأطائب إن الحسين غداة يوم * الطف أنسانا المصائب « 2 » وهي كسابقتها طويلة . وله في أهل البيت شعر كثير ، وفي العقد المفصل الذي صنّفه السيد حيدر الحلي له كثير من شعره ومدحه .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 78 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 44 / 79 .